اجمل كلمة هى بحبك بس لما تكون بجد من القلب


    الاجماع فى وجهة نظر العلماء فى الشريعة الاسلامية

    شاطر
    avatar
    جوده
    Admin

    المساهمات : 61
    تاريخ التسجيل : 15/08/2008
    العمر : 26
    الموقع : http://elhayah-helwa.yoo7.com

    استمتع بوقتك
    الرومانسية: 1

    الاجماع فى وجهة نظر العلماء فى الشريعة الاسلامية

    مُساهمة  جوده في الإثنين 1 ديسمبر - 12:23

    الإجماع
    النقطة الثانية في الموضوع: الإجماع، يقول المصنف:

    وأما الإجماع: فهو اتفاق العلماء المجتهدون على حكم حادثة، فمتى قطعنا بإجماعهم وجب الرجوع إلى إجماعهم، ولم تحل مخالفتهم، ولا بد أن يكون هذا الإجماع مستندا إلى دلالة الكتاب والسنة.


    --------------------------------------------------------------------------------


    الإجماع كما مر علينا تذكرون أن المؤلف -رحمه الله- ذكر الأدلة الأربعة التي هي الكتاب والسنة والإجماع والقياس في جميع ما تقدم، فمن الكلام في الدروس الماضية يتعلق بالكتاب والسنة. الآن ننتقل إلى الأصل الثالث وهو الإجماع.

    المؤلف عرف الإجماع: بأنه اتفاق المجتهدين بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- على حادثة وهذا تعريف سهل وبسيط، وإن كان قد خلا من بعض القيود، ولكن القيود التي خلا منها ليست بلازمة؛ لأن الحقيقة يا إخوان قضية الانشغال بالتعاريف والردود والإكثار من التعاريف والنقد والإفساد هذا قد يؤثر على الدراسة المقصودة من أصول الفقه، فأي تعريف يصور المقصود ويوضح المراد يكفي لأنه ليس المقصود التعريف.

    الإجماع نوعان: إجماع قطعي وإجماع ظني. الإجماع القطعي هو الذي يعلم وقوعه من الأمة بالضرورة، يعني الذي نجزم بأن الأمة أجمعت عليه، هذا يسمى إجماع قطعي، مثل الإجماع على وجوب الصلوات الخمس، والإجماع على وجوب الصيام والزكاة والحج، وتحريم الزنا وتحريم الربا.

    المحرمات أو الواجبات، منها ما هو مجمع عليه إجماع قطعي يعلم من دين الإسلام بالضرورة، هذا النوع من الإجماع القطعي له أوصاف:

    الأول: أننا نجزم بوقوعه، ولا نتردد.

    الأمر الثاني: أنه تحرم مخالفته، بل قال العلماء: إن من أنكر الإجماع القطعي فهو كافر. من قال: إن الأمة ما أجمعت على وجوب الصلوات الخمس أو ما أجمعت على تحريم الزنا فهو كافر بشرط أن لا يكون له عذر، أما إذا كان له عذر كالجهل، هذا يُعلَّم.

    النوع الثاني: من الإجماع يسمى الإجماع الظني، والإجماع الظني: هو الذي لا يجزم بوقوعه ولكنه يُعلم بالتتبع والاستقراء، مثل الإجماعات التي ينقل ابن عبد البر وابن المنذر وابن قدامة وابن تيمية وغيرهم، هذا يسمى إجماع ظني مبني على إيش؟ على التتبع و الاستقراء، يصير عنده مسألة يتتبع أقوال العلماء، فإذا لم يجد أحدا خالف، نقل الإجماع.

    فهذا إجماع ظني، لا يجزم بوجود المخالف، قد يوجد مخالف ولهذا -كما تعلمون- وُجد من الإجماعات التي نقلت مسائل ما تم فيها الإجماع بسبب وجود مخالف.

    فالإجماع الظني صفاته عكس صفات الإجماع القطعي، أولا: أنه ما يجزم بوقوعه، الأمر الثاني: أن مخالفه لا يُكفر ما دام أنه ظني.

    طيب. . هل يمكن وقوع الإجماع؟ هذا السؤال تولى الإجابة عنه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فقد ذكر في آخر الرسالة المسماة العقيدة الواسطية: أن الإجماع الذي يجزم بوقوعه هو ما كان في عهد السلف الصالح -يعني في عهد الصحابة- أما بعدهم فقد انتشرت الأمة وتفرقت فيصعب وجود الإجماع.

    وإذا كان الإجماع متعذرا في عهد السلف بعد عصر الصحابة فَلَأن يتعذر في العصور المتأخرة من باب أولى؛ ولهذا لا ينبغي التكلف في دراسة الإجماع، يكفي أن يُعلم أنواع الإجماع وما هو الإجماع الذي يمكن وقوعه، يعني في أي عصر يمكن وقوع الإجماع.

    وإذا كان الإجماع لا يقع في العصور المتأخرة فقد تكون كثير من مباحث الإجماع -كما يقول بعض الباحثين- أشبه ما تكون بمباحث صورية لا يمكن تطبيقها على الواقع.

    ثم أيضا إن المسائل المجمع عليها الإجماع القطعي أمره واضح، والإجماع الظني دونت الكتب وذُكر فيها الإجماع.

    يبقى نقطة أشار إليها المؤلف، وأنا ذكرتها في درس مضى، وهي أن الإجماع لا بد أن يستند على دليل من كتاب أو من سنة؛ لأنه لا يجوز للمجتمعين أن يجتمعوا بمحض اجتهادهم ورأيهم.

    وقد ذكرت لكم فائدتين من فوائد الإجماع، مع اشتراط مسند للإجماع -كما قلت لكم ذلك- طيب.. من يذكرنا إذا كان الإجماع لا بد أن يستند إلى دليل، ما فائدة الإجماع ؟. نعم. أنت ….. أحْسَنْتَ. أنه يُؤمَن النسخ. نعم…. تقويته، نعم… الدليل الذي يستند إليه الإجماع، نعم.

    لهذا يصح أن يقال: إن الإجماع ليس دليلا مستقلا، لماذا؟ لأنه ما دام أنه دليل مستند إلى كتاب أو سنة فليس دليلا مستقلا بنفسه، إنما يصح أن يقال: إن الإجماع تابع للكتاب والسنة، لكن السنة دليل مستقل؛ لأنه قد يوجد أحكام في السنة ليست موجودة في القرآن، لكن ما دام أن الإجماع لا بد أن يستند فيكون من الأدلة التابعة للقرآن والسنة.

    [list][*]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 نوفمبر - 20:05